الشيخ حسين آل عصفور
448
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
وما اشتهر من أنّ خصوصيّة الذكورية والأنوثية ملغاة وأنّ الطريق متحد لا يرفع الشبهة والنظر وإن كان متجها في الجملة * ( و ) * لما كان هو عتق معلَّق بوفاة المولى أو بمن ذكر ف * ( يعتبر ) * فيه * ( الإتيان بلفظ صريح ) * في العتق * ( كقوله « أنت حرّ بعد وفاتي » أو عتيق ) * أو « أعتقتك بعد وفاتي » . وعلى كلّ تقدير * ( فلا يقع بالكناية عندنا ) * خلافا للعامة فجوّزوا فيه الكنايات كلَّها كالطلاق * ( وفي وقوعه بلفظ التدبير ) * حيث قد صار حقيقة شرعيّة فيه فهو كالصريح أم لا لأنّه يأتي عن الشارع * ( أقوال ) * ثلاثة أوّلها عدم الصحة مطلقا كما هو قول الشيخ في الخلاف والمحقق في الشرائع لخلوّه عن لفظ العتق والحرية ولا يكاد يستعمل عند استعمال العقد إلَّا مع التعويض للحرية ولأنّه إمّا عتق بصفة أو وصية به وكلاهما يفتقر إلى ذكر العتق . أمّا الأوّل فظاهر وأمّا الثاني فلأنّ الوصيّة لا بدّ لها من ذكر متعلَّقها . وثانيها أن يقع بذلك لأنّه صريح فيه لا كناية عنه حيث أنّ التدبير ظاهر في معناه مشهور عند كلّ أحد وليس من الكناية في شيء إذ لم يستعمل في معنى آخر لا عرفا ولا لغة ولا شرعا وهذا مختار الشيخ في المبسوط والعلامة في جملة من كتبه . و * ( ثالثها ) * وهو مذهب الإسكافي والقاضي * ( وقوعه مع النية ) * وإن كان كناية * ( لا بدونها ) * فلا يحكم عليه بمجرّد التلفظ به حتى يدل عليه بدليل * ( وهو الأصحّ لصراحته فيه وشهرته في هذا المعنى ) * كما سمعت . وهذا الدليل بعينه دليل القائل بالصحة مطلقا لأنّ صحته وصراحته في هذا المعنى مغنيان عن اشتراط النيّة . وإنّما دليل القائل بهذا التفصيل أنّ فيه جمعا بين الدليلين ولأصالة بقاء الرقيّة إلى أن يثبت المزيل والأدلَّة في هذا المقام متعارضة لا تجتمع بذلك والأصالة عند مجوّزة انقطعت بالصيغة المخرجة عنه . وجعل الشهيد الثاني في المسالك الأوسط أوسط وهو كذلك * ( و ) * كما يجوز إطلاقه * ( يجوز تقييده ) * بمكان أو زمان أو مصدر أو صفة